ثقة الإسلام التبريزي
222
مرآة الكتب
الخطاب بألوهية الصادق عليه السّلام ، وساق الأخبار الواردة عنه عليه السّلام في التبري عمن تعدوا الحدود واستحلوا المحارم وقالوا إن الصلاة والزكاة وأمثالهما أشخاص مخصوصون « 1 » . ثم قال صاحب المستدرك ما لفظه : ولا يخفى ان صاحب هذه المقالات الشنيعة هو أبو الخطاب وأصحابه . قال الشيخ المتقدم الحسن ابن موسى النوبختي في كتاب المقالات : فأما الإسماعيلية ، فهم : الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأخدج ، وقد دخلت منهم فرقة في فرقة محمد بن إسماعيل وأقروا بموت إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه ، وهم الذين خرجوا في حياة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام فحاربوا عيسى بن موسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، فبلغه عنهم انهم أظهروا الإباحات - ثم ساق قصة مقاتلتهم وهلاكهم « 2 » . ثم الظاهر من كتب المقالات ان الإسماعيلية كلهم منكرون للشرايع ، تاركون للفرائض ، مستبيحون للمحارم ، ولذا يذكرون إذا بلغوا إلى شرح حالهم : انهم لقبوا بسبعة ألقاب ، منها الباطنية بالمعنى الذي أشرنا إليه ، صرّح بذلك السيد المرتضى الرازي في « تبصرة العوام » وغيره « 3 » ، ووافقنا على ذلك السيد الفاضل المعاصر في « الروضات » في ترجمة جلال الرومي ، حيث قال : الإسماعيلية وان كانوا في ظاهر دعاويهم الكاذبة من جملة فرق الشيعة المنكرين لخلافة غير أمير المؤمنين عليه السّلام إلا أن الغالب عليهم الإلحاد والزندقة والمروق عن الدين والخروج عن دائرة المتوحدين والمليين - إنتهى « 4 » . ولعله لذلك لم
--> ( 1 ) انظر : دعائم الإسلام 1 / 45 - 50 . ( 2 ) انظر : فرق الشيعة للنوبختي / 90 - 92 . ( 3 ) انظر : تبصرة العوام / 181 . ( 4 ) روضات الجنات 8 / 69 .